الشيخ الجواهري

17

جواهر الكلام

والفرض وقوعه في السنة الماضية ، على أن مقتضى قوله صلى الله عليه وآله : ( دخلت العمرة في الحج ) كون حكمها حكم الحج فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحج إلى القابل فكذا العمرة ، والله العالم . ( و ) الرابع ( أن يحرم بالحج له من بطن مكة ) مع الاختيار والتذكر بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل في كشف اللثام الاجماع عليه ، لكن قال إسحاق ( 2 ) : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ثم يبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال : كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج ) ولا صراحة فيه فيما ينافي ذلك . ( و ) لكن ( أفضل مواضعه ) منها ( المسجد ) اتفاقا كما في المدارك لكونه أشرف الأماكن ، ولاستحباب الاحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد أفضل ، ولقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( 3 ) ( إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشجرة ، وأحرم بالحج ) وفي خبر أبي بصير ( 4 ) ( إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم إلى أن قال : ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 4